أي أن من أَسباب بقاء الظالمين في جَهَنَّم جثيا، أنهم اغترُّوا بالدنيا وفضلوا أنفسهم على المؤمنين بما نالوه من حظوظها، وانصرفوا عن سماع آيات الله الواضحة البينة القوية المعجزة قائلين: ما بالُنا إِنْ كنا على باطِل - أَكثرُ أموالا وأَعَزُّ نفَرًا {نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} . {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ... } .
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) }
المفردات:
{مِنْ قَرْنٍ} : القرن؛ مائة سنة وقد يطلق على أهله.
{أَثَاثًا} : الأثاث؛ المتاع الذي تؤثث به المساكن للانتفاع أَو الزينة.
{وَرِئْيًا} : الرئى: المنظر الحسن والمظهر الجميل.
{فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ} : فليمهله وليطل عمره، وليزد في رزقه، استدراجًا له من الله سبحانه إلى حين.
{مَرَدًّا} : عاقبة.
التفسير
74 - {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا} :