وكانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب به فأخبرهم الله أن لهم في الجنة ذلك الذي يعجبهم.
وقال زهير بن محمد:"ليس في الجنة ليل . هم في نور أبداً ولهم مقدار الليل والنهار . يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب . ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب".
وقيل: معنى الآية: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} . مقدار ما يكفيهم لكل ساعة ولكل وقت يريدون فيه الأكل.
ثم قال تعالى: {تِلْكَ الجنة التي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً} .
أي: الجنة التي وصفت ، هي التي تورث مساكن أهل النار فيها ."من مكان تقياً"أي من اتقى عقاب الله ، فأدى فرائضه واجتنب محارمه.
قال إبراهيم بن عرفة: وعد الله بالجنة كل من اتقى ، وأرجو أن يكون كل موحد من أهل التقية - إن شاء الله - ولن يهلك مؤمن بين توحيد الله ، وشفاعة
نبيه صلى الله عليه وسلم.
وقيل:"التقي": الذي قد أكثر من اتقاء معاصي الله ومحارمه.
ثم قال تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} .
هذه الآية نزلت لما استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم الوحي.
قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزرونا ، فنزلت {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} .