فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283025 من 466147

وعن ابن عباس أيضاً أنه قال: احتبس جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي فيما سأله المشركون عنه من خبر الفتية وخبر الطواف ، وعن الروح ، وقد كان قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم سأخبركم غداً ، ولم يستثن . فأبطأ عنه الوحي أربعين يوماً . ثم نزل جبريل عليه السلام: {وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} [الكهف: 23 - 24] ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ، وحزن فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال: يا رسول الله {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} الآية.

وكذلك قال قتادة ومجاهد والضحاك باختلاف لفظ واتفاق معنى.

ثم قال تعالى: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذلك} .

معناه: أبي العالية: ما بين أيدينا من الدنيا وما خلفنا من الآخرة"وما بين ذلك"ما بين النفختين.

وقال ابن عباس:"ما بين أيدينا"الآخرة"وما خلفنا"من الدنيا.

وكذلك قال قتادة ، إلا أنه قال:"وما بين ذلك"، ما بين الدنيا والآخرة.

وُرُوِيَ عن معمر:"ما بين ذلك"ما بين النفختين . وكذا قال الضحاك.

وقال ابن جريج:"ما بين أيدينا"ما مضى أمامنا من أمر الدنيا ، و"ما خلفنا ،"ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة ،"وما بين ذلك"ما بين ما مضى أمامهم وما بين ما يكون بعدهم.

وقال الأخفش"ما بين أيدينا": ما كان قبل أن نخلق"وما خلفنا"ما يكون بعد أن تموت"وما بين ذلك"منذ خلقنا إلى أن نموت .

وقال ابن جبير:"ما بين ذلك"ما بين الدنيا والآخرة ، يعني البرزخ.

فيكون المعنى: فلا استبطاء يا محمد في تخلفنا عنك ، فإنا لا نترك إلا بأمر ربك لنا بالنزول بما هو حادث من أمور الآخرة ، وما قد مضى من أمر الدنيا ، وما بين هذين الوقتين.

وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} أي ذا نيسان ، فيكون تأخر نزولنا من أجل نسيانه إياكز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت