قال مجاهد" {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} أي ما نيسك."
قوله تعالى ذكره: {رَّبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} إلى قوله: {أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} .
أي: وما كان ربك - رب السماوات والأرض وما بينهما - ذ نيسان ،"فاعبده"أي: الزم طاعته.
{واصطبر لِعِبَادَتِهِ} أي: اصبر نفسك على العمل بطاعته.
{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} أي: مثلاً وشبهاً في جوده وحلمه وكرمه وطوله . قاله ابن عباس وقتادة/ ومجاهد وابن جبير .
وعن ابن عباس أن معناه: هل تعلم يا محمد أحداً يمسى الرحمن سواه.
وقيل: هل تعلم أحداً يقال له الله غيره.
وقل المعنى: هل تعلم أحداً قال له رب السماوت والأرض وما بينهما غيره.
وقيل: المعنى: هخل تعلم أحداً يجوز أن يكون إلهاً معبوداً غيره.
ثم قال تعالى: {وَيَقُولُ الإنسان أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} .
أي: ينكر الإنسان الكافر البعث ، فيقول: أنبعث ، إذا ما مت ، إنكاراً منه للبعث.
فقال الله تعالى لنا: {أَوَلاَ يَذْكُرُ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً} أي: فكما خلقناه من غير شيء ، وأوجدناه من عدم ، كذلك نحييه بعد مماته . وهذا مثل قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} [يس: 78] فكان الجواب {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] والرؤية بمعن العلم في هذا . أي: أولم يعلم الإنسان ذلك من حدوثه قبل أن لم يكن شيئاً . ولا يجوزك أن تكنون من رؤية البصر ، لأن الإنسان لم ير نفسه وقت خلقه.
والوقف على"حياً"بعيد ، لأن"أولاً"معطوف ، دخل عليه ألف الاستفهام للتوبيخ.
وقيل: إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه . ثم هي في كل من كان