فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283015 من 466147

(جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا(61)

نظم ذلك من وصفها بقوله الحق: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا(62)

آية ذلك صلاتهم هنا بالغداة والعشي، وصلاتهم بالعشي العصر، قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -:"العبد يروح إلى المسجد ويغدو، والله يهيئ له نزله في الجنة كلما غدا أو"

راح"ويعرف فيما هنالك الغدايا والعشايا بالضياء الحق ضياء الحق"

المبين، والنور نور الحق المبين من غير أفول ولا غروب، إنما هو تجلي وظهور

يجلي هذا تارة ويظهر هذا تارة.

قال الله - عزَّ من قائل: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)

وقال: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ

الْمُبِينُ (25) . فضياء الشمس ونور القمر آيتان على ما هنالك من الضياء

العلي والنور النزيه الرفيع - جلَّ جلالُ ربنا - وتعالى علاؤه وشأنه - ألم تر فيما هَاهُنَا أن

الشمس لا تغرب إلا والقمر قد طلع، ولا يغرب القمر إلا والشمس قد طلعت، هذا

على الأغلب، فالله هو الحق المبين، لا أفول هنالك ولا غروب، وهو أعظم لذلك

وهو أعلم.

قال إعظامًا لما جاد به عليهم وأورثه إياهم: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا(63) .

قوله - جلَّ جلالُه - حاكيًا عن الملائكة - عليهم السلام: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا(64)

جاء أن سبب نزول هذه الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استبطأ جبريل - عليه السَّلام - في بعض الأحايين لأمر كان

بينه وبينه، فلما جاءه ذكر له ذلك فنزلت: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ... .) وفي قراءة

عبد الله:"وما نتنزل إلا بقول ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وَمَا نَسِيَكَ رَبُّكَ".

وهذا وإن كان منتظمًا بذكر السبب فإنه أيضًا منتظم بالمجاورة، لما ذكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت