فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282672 من 466147

اعلم أن مقصود الجدلين من هذا الدليل معرفة الصحيح والباطل من أوصاف محل النزاع ، وهو عنكم يتركب من أمرين: الأول - حصر أوصاف المحل. والثاني - إبطال الباطل منها وتصحيح مطلقاً ، وقد تكون باطلة كلها فيتحقق بطلان الحكم المستند إليها ، كآية {قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام: 143] المتقدمة. وقد يكون بعضها باطلاً وبعضها صحيحاً: كآية « مريم والبقرة ، والطور » التي قدمنا إيضاح هذا الدلي في كل واحدة منها. وهذا الدليل أعم نفعاً ، وأكثر فائدة على طريق الجدليين منه على طريق الأصوليين والمنطقيين.

المسألة الثالثة

اعلم أن السبر والتقسيم عند الأصوليين يستعمل في شيء خاص ، وهو استنباط علة الحكم الشرعي بمسلك السبر والتقسيم. وضابط هذا المسلك عند الأصوليين أمران: الأول - هو حصر أوصاف الأصل المقيس عليه بطريق من طرق الحصر التي سنذكر بعضها إن شار الله تعالى. والثاني - إبطال ما ليس صالحاً للعلة بطريق من طرق الإبطال التي سنذكر أيضاً بعضها إن شار إله تعالى. وزاد بعضهم أمراً ثالثاً - وهو الإجماع على أن حكم الأصل معلل في الجملة لا تعبدي ، والجمهور لا يشترطون هذا الأخير ، والحاصل - أنه هذا الدليل يتركب عند الأصوليين من أمرين. الأول - حصر أوصاف المحل. والثاني - إبطال ما ليس صالحاً للعة ، فإن كان الحصر والإبطال معاً قطعيين فهو دليل قطعي ، وإن كانا ظنين أو أحدهما ظنياً فهو دليل ظني. ومثال ما كان الحصر والإبطال فيه قطعيين قول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت