فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279468 من 466147

والوليد بن مسلم لابن عامر {خِفْتُ} بفتح الخاء والفاء مشددة وكسر تاء التأنيث {الموالى} بسكون الياء على أن {خِفْتُ} من الخفة ضد الثقل ومعنى {مِن وَرَائِى} كما تقدم: والمراد وإني قل الموالي وعجزوا عن القيام بأمور الدين من بعدي أو من الخفوف بمعنى السير السريع ومعنى {مِن وَرَائِى} من قدامي وقبلي ، والمراد وإني مات القادرون على إقامة مراسم الملة ومصالح الأمة وذهبوا قدامي ولم يبق منهم من به تقو واعتضاد فيكون محتاجاً إلى العقب لعجز مواليه عن القيام بعده بما هو قائم به أو لأنهم ماتوا قبله فبقي محتاجاً إلى يعتضد به ، وتعلق الجار والمجرور على الوجه الثاني بالفعل ظاهر ، وأما على الوجه الأول فإن لوحظ أن عجزهم وقلتهم سيقع بعده لا أنه واقع وقت دعائه صح تعلقه بالفعل أيضاً وإن لم يكن كذلك تعلق بغير ذلك.

{وَكَانَتِ أمرأتى عَاقِرًا} أي لا تلد من حين شبابها إلى شيبها ، فالعقر بالفتح والضم والعقم ، ويقال عاقر للذكر والأنثى {فَهَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ} كلا الجارين متعلق بهب واللام صلة له ومن لابتداء الغاية مجازاً ، وتقديم الأول لكون مدلوله أهم عنده ، وجوز تعلق الثاني بمحذوف وقع حالاً من المفعول الآتي.

وتقدم الكلام في لدن ، والمراد أعطني من محض فضلك الواسع وقدرتك الباهرة بطريق الاختراع لا بواسطة الأسباب العادية ، وقيل المراد أعطني من فضلك كيف شئت {وَلِيّاً} أي ولداً من صلبي وهو الظاهر.

ويؤيده قوله تعالى في سورة آل عمران حكاية عنه عليه السلام {قَالَ رَبّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً} وقيل إنه عليه السلام طلب من يقوم مقامه ويرثه ولداً كان أو غيره ، وقيل: إنه عليه السلام أيس أن يولد له من امرأته فطلب من يرثه ويقوم مقامه من سائر الناس وكلا القولين لا يعول عليه.

وزعم الزمخشري أن {مِن لَّدُنْكَ} تأكيد لكونه ولياً مرضياً ولا يخفى ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت