وقيل: من يلي أمره من ذوي قرابته مطلقاً ، وكانوا على سائر الأقوال شرار بني إسرائيل فخاف عليه السلام أن لا يحسنوا خلافته في أمته ، والجملة عطف على قوله: {إِنّى وَهَنَ العظم مِنّى} مترتب مضمونها على مضمونه فإن ضعف القوى وكبر السن من مبادي خوفه عليه السلام من يلي أمره بعد موته حسبما يدل عليه قوله {مِنْ} فإن المراد منه بإجماع من علمنا من المفسرين من بعد موتي ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ينساق إليه الذهن أي خفت فعل الموالي من ورائي أو جور المولى ؛ وقد قرئ كما في إرشاد العقل السليم كذلك ، وجوز تعلقه بالموالي ويكفي في ذلك وجود معنى الفعل فيه في الجملة ، فقد قالوا: يكفي في تعلق الظرف رائحة الفعل ولا يشترط فيه أن يكون دالاً على الحدوث كاسم الفاعل والمفعول حتى يتكلف له ويقال: إن اللام في الموالي على هذا موصول والظرف متعلق بصلته وإن مولى مخفف مولى كما قيل في معنى أنه مخفف معنى فإنه تعسف لا حاجة إليه ، نعم قالوا في حاصل المعنى على هذا: خفت الذين يلون الأمر من ورائي ، ولم يجوز الزمخشري تعلقه بخفت لفساد المعنى ، وبين ذلك في"الكشف: بأن الجار ليس صلة الفعل لتعديه إلى المحذور بلا واسطة فتعين أن يكون للظرفية على نحو خفت الأسد قبلك أو من قبلك وحينئذ يلزم أن يكون الخوف ثابتاً بعد موته وفساده ظاهر."
وبعضهم رأى جواز التعلق بناء على أن كون المفعول في ظرف مصحح لتعلق ذلك الظرف بفعله كقولك: رميت الصيد في الحرم إذا كان الصيد فيه دون رميك والظاهر عدم الجواز فافهم ، وقال ابن جني: هو حال مقدرة من {خِفْتُ الموالى} وعن ابن كثير أنه قرأ {وَمِنْ} بالقصر وفتح الياء كمعصاء.
وقرأ الزهري {خِفْتُ الموالى} بسكون الياء.
وقرأ عثمان بن عفان.
وابن عباس.
وزيد بن ثابت.
وعلي بن الحسين.
وولداه محمد.
وزيد.
وسعيد بن العاص.
وابن جبير.
وأبو يعمر.
وشبيل بن عزرة.