فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279463 من 466147

وخامسها: زكر كقلم وهو اسم أعجمي ، والنداء في الأصل رفع الصوت وظهوره وقد يقال لمجرد الصوت بل لكل ما يدل على شيء وإن لم يكن صوتاً على ما حققه الراغب ، والمراد هنا إذ دعا ربه {نِدَاء} أي دعاء {خَفِيّاً} مستوراً عن الناس لم يسمعه أحد منهم حيث لم يكونوا حاضرين.

وكان ذلك على ما قيل في جوف الليل ، وإنما أخفى دعاء عليه السلام لأنه أدخل في الإخلاص وأبعد عن الرياء وأقرب إلى الخلاص عن لائمة الناس على طلب الولد لتوقفه على مبادي لا يليق به تعاطيها في أوان الكبر والشيخوخة وعن غائلة مواليه ، وعلى ما ذكرنا لا منافاة بين النداء وكونه خفياً بل لا منافاة بينهما أيضاً إذا فسر النداء برفع الصوت لأن الخفاء غير الخفوت ومن رفع صوته في مكان ليس بمرأى ولا مسمع من الناس فقد أخفاه ، وقيل: هو مجاز عن عدم الرايء أي الإخلاص ولم ينافه النداء بمعنى رفع الصوت لهذا.

وفي"الكشف"أن الأشبه أنه كناية مع إرادة الحقيقة لأن الخفاء في نفسه مطلوب أيضاً لكن المقصود بالذات الإخلاص ، وقيل مستوراً عن الناس بالمخافة ، ولا منافاة بناء على ارتكاب المجاز أو بناء على أن النداء لا يلزمه رفع الصوت ولذا قيل:""

يا من ينادي بالضمير فيسمع""

وكان نداؤه عليه السلام كذلك لما مر آنفاً أو لضعف صوته بسبب كبره كما قيل الشيخ صوته خفات وسمعه تارات ، قيل: كان سنه حينئذ ستين سنة ، وقيل خمساً وستين ، وقيل سبعين ، وقيل خمساً وسبعين ، وقيل ثمانين ، وقيل خمساً وثمانين ، وقيل اثنتين وتسعين ، وقيل تسعاً وتسعين ، وقيل مائة وعشرين وهو أوفق بالتعليل المذكور.

وزعم بعضهم أنه أشير إلى كون النداء خفياً ليس فيه رفع بحذف حرفه في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت