وقرأ الحسن.
وابن يعمر كما حكاه أبو الفتح {ذُكِرَ} [مريم: 2] فعلاً ماضياً مشدداً و {رَحْمَةً} بالنصب على أنه كما في البحر مفعول ثان لذكر والمفعول الأول محذوف و {عَبْدِهِ} مفعول لرحمة وفاعل {ذُكِرَ} ضمير القرآن المعلوم من السياق أي ذكر القرآن الناس أن رحم سبحانه عبده ، ويجوز أن يكون الفاعل ضميره عز وجل أي ذكر الله تعالى الناس ذلك ، وجوز أن يكون {رَحْمَةِ رَبّكَ} مفعولاً ثانياً والمفعول الأول هو {عَبْدِهِ} والفاعل ضميره سبحانه أي ذكر الله تعالى عبده رحمته أي جعل العبد يذكر رحمته.
وإعراب {زَكَرِيَّا} كما مر ، وجوز أن يكون مفعولاً لرحمة والمراد بعده الجنس كأنه قيل ذكر عباده رحمته زكريا وهو كما ترى ، ويجوز على هذا أن يكون الفاعل ضمير القرآن ، وقيل يجوز أن يكون الفاعل ضميره تعالى والرحمة مفعولاً أولاً و {عَبْدِهِ} مفعولاً ثانياً ويرتكب المجاز أي جعل الله تعالى الرحمة ذاكرة عبده ، وقيل: {رَحْمَةً} نصب بنزع الخافض أي ذكر برحمة ، وذكر الداني عن أبي يعمر أنه قرأ {ذُكِرَ} على الأمر والتشديد و {رَحْمَةً} بالنصب أي ذكر الناس رحمة أو برحة ربك عبده زكريا.
وقرأ الكلبي {ذُكِرَ} فعلاً ماضياً خفياً و {رَحْمَةِ رَبّكَ} بالنصب على المفعولية لذكر و {عَبْدِهِ} بالرفع على الفاعلية له.
وزكريا عليه السلام من ولد سليمان بن داود عليهما السلام ، وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود أنه آخر أنبياء بني إسرائيل وهو ابن آزر بن مسلم من طرية يعقوب ، وأخرج إسحاق بن بشر.
وابن عساكر عن ابن عباس أنه ابن دان وكان من أبناء الأنبياء الذين يكتبون الوحي في بيت المقدس ، وأخرج أحمد.
وأبو يعلى.
والحاكم وصححه.
وابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً أنه عليه السلام كان نجاراً.
وجاء في اسمه خمس لغات.
أولها: المد.
وثانيها: القصر وقرئ بهما في السبع.
وثالثها: زكرى بتشديد الياء.
ورابعها: زكرى بتخفيفها.