فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246255 من 466147

يقولون: كيف توجد ألفاظ أعجمية في القرآن مع أن الله قال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} ؟

والجواب على ذلك في مبحثين

المبحث الأول: هل في القرآن ألفاظ أعجمية؟

المبحث الثاني: على فرض وجود ألفاظ أعجمية

فالجواب عليه من وجوه:

الوجه الأول: إن لسان العرب أوسع من أن يحيط به أحد.

الوجه الثاني: ليس أحدُ الجنسين أولى بأن يكون أصلُ ذلك كان من عنده من الجنس الآخر، فلعل ما وصف أنه عجمي يكون عربي الأصل.

الوجه الثالث: لم يرد أن أحدًا من سكان مكة أو غيرها قال: بأنها غريبة عنه لا يعرفها.

الوجه الرابع: هذه المفردات غير العربية هي عربية باستعمال العرب لها فتكلّمت به العرب حتى صار كاللغة.

الوجه الخامس: لا يمتنع أن يتفق لسان العرب مع لسان العجم في بعض الألفاظ فتكون عربية وأعجمية، فالقرآن فيه من كلّ لسان اتفق فيه لفظ العرب ولفظ غيرها من الأمم التي تنطق به، وليس معنى هذا أن اللفظ أصله أعجمي.

الوجه السادس: إن كل مما في القرآن من كلمات غير عربية الأصل إنما هي كلمات مفردات.

الوجه السابع: إن وجود مفردات أجنبية في أي لغة سواء كانت اللغة العربية أو غير العربية لا يخرج تلك اللغة عن أصالتها.

الوجه الثامن: وجود عدد وإن كان نادرًا جدًا من الألفاظ ذات الأصل غير العربي، ومن مختلف اللغات القديمة، يحمل إشارة إلى عالمية الدعوة الإسلامية.

الوجه التاسع: يخلو القرآن الكريم من تراكيب، أو جُمل، أو أشباه جُمل، غير عربية.

الوجه العاشر: ذكر الأعجمي على فرض أنه ذكر للإعجاز.

وإليك التفصيل

المبحث الأول: هل في القرآن ألفاظ أعجمية؟ والجواب: في ذلك خلاف، والراجح عدم وجود ألفاظ أعجمية. وإليك تفصيل الكلام.

القول الأول: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ لَفْظٌ غَيْرُ عَلَمٍ إلَا عَرَبِيٌّ.

اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: الإمام الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدة، وَابْنُ جَرِير، وَالْبَاقِلَانِيّ، وَابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُمْ؛ لِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الآيَاتِ الْكَثِيرَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْقُرْآنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت