فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246186 من 466147

تعرف القراءات بأنها: علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا مع عزو كل وجه لناقله.

-واختلاف القراءات لا يخلو من ثلاثة أحوال:

أحدها: اختلاف اللفظ والمعنى واحد. والثاني: اختلاف اللفظ والمعنى جميعًا، مع جواز أن يجتمعا في شيء واحد، لعدم تضاد اجتماعهما فيه. والثالث: اختلاف اللفظ والمعنى مع امتناع جواز أن يجتمعا في شيء واحد؛ لاستحالة اجتماعهما فيه.

والذي يعنينا هنا في هذا الباب الأمر الثالث فهو مثار الإشكال عند بعض المفسرين، ومن الأمثلة على ذلك ما ورد من القراءات في قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا

قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6] . ففيها أي: {وَأَرْجُلَكُمْ} ثلاث قراءات: واحدة شاذة، واثنتان متواترتان. أما الشاذة: فقراءة الرفع وهي قراءة الحسن.

وأما المتواتران: فقراءة النصب، وقراءة الخفض، أما النصب: فهو قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي، وعاصم في رواية حفص من السبعة، ويعقوب من الثلاثة.

وأما الجر: فهو قراءة ابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر.

أما قراءة النصب فلا إشكال فيها؛ لأن الأرجل فيها معطوفة على الوجه، وتقرير المعنى عليها: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برءوسكم.

وأما على قراءة الجر: ففي الآية الكريمة إجمال، وهو أنه يُفهم منها الاكتفاء بمسح الرجلين في الوضوء عن الغسل وذلك مثل الرأس تمامًا، وهو خلاف الواقع للأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الرجلين في الوضوء والتوعد لمن ترك ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت