فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246161 من 466147

فالجمع بين الآيات لا بد منه، ومن طرق الجمع: إعمال قواعد الترجيح، وهذا الترجيح ليس بين الآيات قطعًا، وإنما هو ترجيح بين أقوال المفسرين بحيث نختار القول الراجح، ونترك القول المرجوح.

وعلى العبد أن يوقن أنه لا تضاد بين آيات القرآن، ولا بين الأخبار النبوية، ولا بين أحدهما مع الآخر، بل الجميع جار على مهيع واحد، ومنتظم إلى معنى واحد، فإذا أراه بادئ الرأي إلى ظاهر اختلاف؛ فواجب عليه أن يعتقد انتفاء الاختلاف؛ لأن الله قد شهد له أن لا اختلاف فيه، فليقف وقوف المضطر السائل عن وجه الجمع، أو المسَلِّم من غير اعتراض" (4) "

2 -شبهة: حول حفظ الله للقرآن، وحديث الداجن.

نص الشبهة:

قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، فأثبت الله حفظه للقرآن الكريم كما في الآية، وفي الحديث عن عائشة - رضي الله عنها: أن الداجن دخلت فأكلت صحيفة كُتِبَ فيها آية الرجم والرضاع. فكيف يكون الحفظ؟.

والجواب على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: أن الحديث لا يصح، فلا تعارض حينئذ.

الوجه الثاني: على القول بتحسينه، فالجواب عليه من هذه الوجوه:

الأول: الحفظ كان في صدور الرجال، وعائشة ليست وحدها عندها الأوراق.

الثاني: تفسير أهل العلم لمعنى الحفظ في الآية.

الثالث: أن الله - عز وجل - هو الذي تولى حفظ القرآن بنفسه دون سائر الكتب.

الوجه الثالث: إثبات أن كتبهم محرفة بالزيادة والنقص.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: أن الحديث لا يصح، فلا تعارض حينئذ.

ونصه: (لما نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، فَلَقَدْ كَانَتْ في صَحِيفَةٍ تَحْتَ سريري، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شُغِلْنَا بِمَوْتِهِ، فَدَخَلَ الدَّاجِنُ فَأَكَلَهَا) .

وقد تكلم أهل العلم على هذا الحديث، وإليك بعض من تكلم فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت