فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245860 من 466147

وصفناه وجب تصديقهم والقطع على صحة رواياتهم دون رواياتكم، فإن لم تجب هذه الجملة فلا أقلّ من أن يكون خبركم معارضا لخبرهم ومقاوما له، وهيهات أن يكون ذلك كذلك، وأخباركم عند أهل النّقل وأصحاب الحديث التي تدّعونها على أهل البيت معروفة النّقل والطّرق والرّجال، وأخبار أصحاب الحديث المرويّة عن مثل: مالك والثّوريّ وطبقتهما في عصرهما، وعن معمر والزّهريّ وعلقمة وإبراهيم والنّخعي وسعيد بن المسيب وأحزابهم من أهل عصرهم، إلى أن ينتهي ذلك إلى النبيّ صلّى الله عليه فشتان بين هذه الطبقة وبين غيرهم من جملة أخبارهم ممن لا حاجة بنا إلى ذكره، فوجب بهذه الجملة سقوط خبركم، والعمل على ما ترويه هذه الفرق والطبقات المعروفة عن علي وعترته في أمر القرآن، وغيره من تفضيل الصحابة وتقريظهم، والبراءة ممن دان فيهم بدينكم، وقال عليهم قولكم.

فإن قالوا: فما هذه الرّوايات التي ترويها هذه الفرق الموجبة لضدّ رواياتنا عن عليّ وأهل البيت.

قيل لهم: هي أكثر من أن تحصى ويحاط بها، فمنها ما رواه النّاس عن سفيان عن السّدّي عن عبد خير عن عليّ عليه السّلام أنّه قال:"رحمة الله على أبي بكر هو أوّل من جمع القرآن بين اللوحين"، ولو كان جمعه له بين اللّوحين ضلالة وبدعة على ما يصفون، أو كان جامعا له على خلاف ما أمر الله جلّ وعزّ في نظمه وترتيبه، لكان عليه السّلام خبّرنا بذمّه وإظهار ركوبه المحظور في هذا الباب، وذكر تأليفه له على غير وجهه، ونقصان ما نقّصه، وكان ذلك أولى به من الترحّم عليه، وجعل ذلك منقبة له، والتّوهّم لصواب فعله وصحة تأليفه.

وروي أيضا عن عبد خير في خبر آخر عن عليّ عليه السّلام أنّه قال:"أعظم النّاس أجرا في المصاحف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أوّل من جمع القرآن بين اللّوحين"، ورووا جميعا عن شعبة بن علقمة بن مرثد، عن سويد بن غفلة عن عليّ عليه السّلام قال:"لو كنت ولّيت الذي ولي عثمان لفعلت الذي فعل"، يعني في المصاحف، قال جميع من روى ذلك: إنّهم علموا من قوله هذا أنّه قد قصد إلى أنّه كان يصنع كصنعته في المصاحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت