فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245855 من 466147

إظهار عليّ والحسن والحسين بصحة مصحف عثمان وقراءته به والإقراء به دهرا طويلا على وجه التّقية مع علمهم عندكم بأنّه مغيّر ومبدل ومرتّب على التخليط والفساد، وهذا ما لا جواب لهم عنه.

ويقال لهم: فلعلّ القرآن المرتّب على حساب ما أنزل ليس هو عند علي والأئمّة من ولده مما في مصحف عثمان، ولا هو هذه القراءة التي رويتموها عنه وعنهم، وأن يكون غير ذلك أجمع، إلا أن التّقية منعت من إظهاره فلا يجدون إلى دفع ذلك سبيلا.

فإن قالوا: المتّقي الخائف لا بدّ له مع إظهار ما يظهره ممّا هو متق فيه عن أسباب ورموز وإشارات وأحوال لا يمكن نقلها وأسباب تظهر منه يعلم بها ما هو الحقّ عند شيعته وأتباعه ودعاته وإن خفي ذلك على عدوّه ومن خافه على نفسه، ومن لم يفعل ذلك كان غاشا ملبّسا، وقد كانت هذه الأسباب كلها موجودة في عليّ والأئمّة من ولده وقت إظهارهم القول بتسليم مصحفه - أعني عثمان وصحبه - وعلم من حالهم استبطانهم لخلاف ما أظهروه، ولم يكن منه ولا من ولده شيء من هذه الأمور عند إظهارهم للقراءة التي رويتموها عنهم والأقوال التي قالوها في القرآن، فوجب لذلك أن يكون دينهم في القرآن ما رويناه عنهم دون ما رواه سائر فرق الأمة.

وقيل لهم: ما الفصل بينكم وبين من قال لكم إنّ جميع هذه الأسباب كانت مفقودة من عليّ وولده عند إظهارهم القول بصحّة مصحف عثمان والاعتراف به، وأنها بأسرها قد وجدت من عليّ وولده عند إظهارهم لهذه القراءات والأقوال التي رويتموها عنهم في القرآن، فعلم بذلك أنّ دينهم في القرآن وأنه بأسره الذي بين اللوحين على ترتيب ما أنزل مذهب عثمان والجماعة، فهل تجدون في ذلك فصلا؟

فإن قالوا: قد نقلت الشيعة خلفا عن سلف، وهم قوم أثبتت الحجّة أنّهم علموا ضرورة من دين عليّ والأئمة من ولده أنّ دينهم في القرآن ما رووه عنهم دون ما رواه أصحاب الحديث وسائر فرق الأمّة، فوجب أن يكون القول في ذلك ما قالت الشيعة.

قيل لهم: ما الفصل بينكم وبين من قال إنّ أصحاب الحديث وسائر فرق الأمّة قد رووا جميعا، وببعضهم تثبت حجّة التواتر خلفا عن سلف أنّهم علموا ضرورة من دين عليّ وولده أنّهم يعتقدون في القرآن صحّة مذهب عثمان والجماعة، فوجب أن يكون الحقّ ما قاله مخالفكم.

فإن قالوا: لو علموا ذلك ضرورة لعلمناه كما علموه، ولاشتركنا في ذلك ونحن نجد أنفسنا غير عالمة بصحّة دعواهم هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت