فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245754 من 466147

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما نزل عليه الذكر بتخفيف {نَزَّلَ} مبنياً للفاعل ورفع {الذكر} على الفاعلية ، وقرئ {وَقَالُواْ يا أَيُّهَا الذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر} .

قال أبو حيان: وينبغي أن تجعل هذه القراءة تفسيراً لمخالفتها سواد المصحف.

{لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) }

{لوما تَأْتِينَا} كلمة {لوما} كلولا تستعمل في أحد معنيين امتناع الشيء لوجود غيره والتحضيض وعند إرادة الثاني منها لا يليها إلا فعل ظاهر أو مضمر وعند إرادة الأول لا يليها إلا اسم ظاهر أو مقدر عند البصريين ، ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياة ولوما الدين عبتكما...

ببعض ما فيكما إذ عبتما عورى

وعن بعضهم أن الميم في {لوما} بدل من اللام في لولا ، ومثله استولى واستومى وخاللته وخالمته فهو خلي وخلمي أي صديقي.

وذكر الزمخشري أن {عَلَيْهِمْ لَوْ} تركب مع لا وما لمعنيين وهل لا تركب إلا مع لا وحدها للتحضيض ، واختار أبو حيان فيهما البساطة وأن الميم ليست بدلاً من اللام ، وقال المالقي: أن {لوما} لا ترد إلا للتحضيض وهو محجوج بالبيت السابق ، وأياً ما كان فالمراد هنا التحضيض أي هلا تأتينا {بالملئكة} يشهدون لك ويعضدونك في الإنذار كقوله تعالى حكاية عنهم: {لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} [الفرقان: 7] أو يعاقبون على تكذيبك كما كانت تأتي الأمم المكذبة لرسلهم {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في دعواك أن قدرة الله تعالى على ذلك مما لا ريب فيه وكذا احتياجك إليه في تمشية أمرك إذ لا نصدقك في ذلك الأمر الخطير بدونه أو إن كنت من جملة تلك الرسل الصادقين الذين عذبت أممهم المكذبة لهم.

{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت