الذي تقتضيه الحِكمةُ وتستدعيه المصلحة حتماً، بحيث لا محيد عنه، ولو نزلناهم حسبما اقترحوا ما كان ذلك التنزيلُ ملتبساً بمقتضى الحِكمة الموجبةِ لتأخير عذابِهم إلى يوم القيامة، لا رفقاً بهم بل تشديداً عليهم كما مر من قبل، وحيث كان في نسبة تنزيلِهم للتعذيب إلى عدم موافقتِه الحكمةَ نوعُ إيهامٍ لعدم استحقاقِهم التعذيب عُدِل عما يقتضيه الظاهرُ إلى ما عليه النظم الكريم، فكأنه قيل: لو نزلناهم ما كانوا منظَرين وذلك غيرُ موافقٍ للحكمة الموجِّهة لتأخير عذابِهم لتشديد عقابِهم، وقيل: المرادُ بالحق الوحيُ، وقيل: العذاب فتدبر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}