أخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد) 9: 29، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن روح، حدثنا سليمان بن مهران أبو سفيان المدائني الضرير، سنة أربع ومائتين، حدثنا سلام، عن أبي بشر، عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه ابن الجوزي في (الموضوعات) 2: 435، من طريق الخطيب، به.
وأخرجه السهمي في (تاريخ جرجان) ص 182 من طريق: محمد بن عبد الله الشافعي، به، بلفظه. لكن زاد: أبا نصر، بين سلام وأبي بشر.
وعزاه في (الدر المنثور) 8: 624 إلى: ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف جدا، لحال سليمان بن مهران، أبو سفيان المدائني الضرير.
ذكره الخطيب، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره الذهبي، وأورد له هذا الحديث، وقال: منكر جدا. وأقره ابن حجر.
ينظر: تاريخ بغداد 9: 29، الميزان 2: 223، اللسان 3: 121.
وقال ابن الجوزي في (الموضوعات) 2: 435:"هذا حديث موضوع على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسلام؛ ليس بشيء. قال يحيى: لا يكتب حديثه، ليس بشيء، وقال النسائي، والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات".
قلت: (سلام) هكذا ورد في السند مهملا، وهكذا قال ابن الجوزي، ولم يميزه، والظاهر أنه يعني: سلام بن سلم الطويل، له ترجمة في (تهذيب الكمال) 12: 277، ولم تذكر له رواية عن أبي بشر، ولذا فالأظهر أنه: سلام بن سليم، لأنه معروف بالرواية عن أبي بشر؛ بيان بن بشر، والله أعلم.
ومما يؤيد وهم ابن الجوزي فيما ذهب إليه؛ أن الذهبي في (الميزان) 2: 223، ومن بعده الحافظ في (اللسان) 3: 121، أوردوا هذا الحديث من هذا الوجه، ولم يعلوه بسلام، ولو كان كما ذكر ابن الجوزي لأعلوه به.
وانظر: (زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة) / د. خلدون الأحدب (1317) .
قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر 75] .
(134) عن أبى سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: (للمتفرسين) .
تخريجه: