1.ما رواه الطبري بإسناده عن عبد الله بن مسعود في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود البهائم، ثم يمرون والملائكة يقولون: اللهم سلم سلم.
2.ما رواه الطبري بإسناده عن قتادة من طريقين:
الأول: قال: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} يعني: جهنم، مرّ الناس عليها.
الثاني: في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: هو المرّ عليها.
المعنى الثالث: المراد بالورود: هو عالم لكل مؤمن وكافر، غير أن ورود المؤمن المرور, وورود الكافر الدخول.
الدليل: قال ابن زيد في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} : ورود المسلمين المرور على الجسر
بين ظهريها، وورود المشركين أن يدخلوها، قال: وقال النبي- صلى الله عليه وسلم:"الزالون والزالات يومئذ كثير، وقد أحاط الجسر سماطان من الملائكة دعواهم يومئذ يا الله سلم سلم".
المعنى الرابع: الورود بمعنى ما يصاب به المؤمن في الدنيا من حمّى ومرض:
والدليل على ذلك: 1. حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود رجل من أصحابه وبه وعك وأنا معه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة".
المعنى الخامس المراد بالورود: الإشراف عليها، والقرب منها، والاطلاع عليها.
الدليل: 1 - احتجوا بقول الله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) } [القصص: 23] ، قالوا: فهذا ورود مقاربة، وإشراف عليه.