قال تعالى:"وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ". فالإنسان إذا خرج من جو الأرض انتقل إلى ظلام فلا يبصر، وبهذا تكون السماوات جزءا من السماء، لأن السماء كل ما علا وارتفع مما عدا الأرض، والسماوات جزء منها بهذا المعنى الواسع الذي يشمل الفضاء والسقف والمطر والسحاب، فإن (السماء) تكون أوسع من (السماوات) فهي تشملها وغيرهاوالعلم التجريبي يؤكد على أن هناك طبقة من النور حول الأرض هي طبقة لا تتعدى 200 كم، وهي في النصف المواجه للشمس، وإن باقي الكون ظلام دامس، وعندما يتخطى الإنسان هذه الطبقة فإنه يرى ظلام دامس. ولما تخطى أحد رواد الفضاء الأمريكيون هذه الطبقة لأول مرة قال عن شعوره في تلك اللحظة"I have almost lost my eye sight or something magic has come over me."كأني فقدت بصري، أو اعتراني شيء من السحر".وهو تماماً تفسير للآية الكريمة. أما قوله تعالى"ولو فتحنا عليهم باباً"والباب لا يفتح في فراغ أبدا، والقرآن يؤكد أن السماء بناء أي أن السماء بناء مؤلف من لبنات أي لا فراغ فيها. يقول علماء الفلك: إنه لحظة الانفجار العظيم امتلأ الكون بالمادة والطاقة، فخلقت المادة والطاقة كما خلق المكن والزمان، أي لا يوجد زمان بغير مكان ومكان بغير زمان ولا يوجد زمان ومكان بغير مادة وطاقة، فالطاقة تملأ هذا الكون."يعرجون"أي السير بشكل متعرج، وقد جاء العلم ليؤكد أنه لا يمكن الحركة في الكون في خط مستقيم أبداً، وإنما في خط متعرج."
آية (19) :
* ما دلالة الآية (ألقينا فيها رواسي) ألم تكن الجبال مخلوقة من قبل؟
(د. فاضل السامرائي)