«فَبِمَ تُبَشِّرُونَ» (54) «1» قال: قوم يكسرون النون ، وكان أبو عمرو يفتحها ويقول: إنها إن أضيفت لم تكن إلّا بنونين لأنها فِي موضع رفع ، فاحتج من أضافها بغير أن يلحق فيها نونا أخرى بالحذف حذف أحد الحرفين إذا كانا من لفظ واحد ، قال [أبو حيّة النّميريّ] .
أبالموت الذي لا بدّ أنى ملاق لا أباك تخوّفينى «2»
ولم يقل تخوفيننى [لا أباك: أي لا أبا لك ، فجاء بقول أهل المدينة] .
وقال [عمرو بن معديكرب] :
تراه كالثّغام يعلّ مسكا يسوء الفاليات إذا فلينى «3»
(1) «فبم تبشرون» : قرأ نافع بكسر النون مخففة وابن كثير بكسرها مشددة والباقون بفتحها (الداني 136) .
(2) أبو حية: هو الهيثم بن الربيع بن كثير النمري من شعراء الدولتين الأموية والعباسية أنظر ترجمته فِي المؤتلف 103 ، والأغانى 15/ 61 والسمط 97 ، والإصابة 6/ 50 - والبيت فِي اللسان والتاج (فلا ، أبو) وابن يعيش 1/ 391.
(3) من أبيات لعمرو بن معد يكرب قالها فِي امرأة لأبيه تزوجها - بعده فِي الجاهلية ، وهو فِي الكتاب 2/ 67 ، والإنصاف 277 ، وشرح المفضليات 78 ، والشنتمرى 2/ 154 ، وابن يعيش 1/ 412 ، والعيني 1/ 379 ، والخزانة 2/ 445.