فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245401 من 466147

قوله عز وجل: {قَالُوا لَا تَوْجَلْ} الجمهور على فتح التاء، وقرئ: (تُوجَل) بضمها، من أَوْجَلَهُ يُوجِلُهُ إيجالًا، إذا أخافه، وهو منقول من وَجَلَ يَوْجَلُ، يقال: وَجِلَ وَأوْجَلْتُهُ، كَفَزِعَ وأَفْزَعْتُه، وَرَهبَ وَأرْهَبْتُهُ.

وروي أيضًا: (لا تُوَاجَلْ) بضم التاء وفَتح الواو وألف بعدها، من واجَلَهُ بمعنى أوجَلَه.

وبعد: ففي نحو وَجِلَ في مستقبله أربع لغات:

إحداها: تصحيح الواو، لأنها لم تقع بين ياء وكسرة وهي المعروفة.

والثانية: يَا جَلُ بقلب الواو ألفًا لفتحة ما قبلها، والفرار من اجتماع الواو والياء إلى الألف.

والثالثة: قلب الواو ياء نحو: يَيْجَلُ وذلك على طريقة سَيِّدْ وذلك أنه إذا اجتمع واو وياء، قلب الواو ياءً، غير أن الإدغام هنا لم يتأت من حيث إن الحركة في الياء الأولى من يَيْجَلُ تمنع من الإدغام، لأن المدغم يجب أن يكون ساكنًا ليتصل بالمدغم فيه.

والرابعة: يِيجَلُ: بكسر الياء، وذلك أنهم قصدوا قلب الواو ياء فكسروا ما قبلها لينقلب، انقلابها في ميقاد، وميعاد، ولا يكون هذا الكسر على قولهم: تِعْلَمُ وَنِعْلَمُ بكسر حرف المضارعة للدلالة على كون عين الفعل مكسورًا، لأجل أن من قال: تِعْلَمُ، لا يقول: يِعْلَمُ لثقل الكسرة على الياء، فاعرفه فإنه من كلام المحققين من أصحابنا.

{قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) } :

قوله عز وجل: {أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} (على) هنا على بابها، وهي وما اتصل بها في موضع نصب على الحال، أي: أبَشَّرْتُمُونِي وقد علاني الكبر، أي: كبيرًا. وقيل: {عَلَى} بمعنى (في) أي: في وقت الكبر. وقيل: بمعنى (بَعْد) أي: أبشرتموني بعد أن مسني الكبر.

وقوله: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} قرئ: بفتح النون على الأصل، والنون للرفع، ولما لم يُعَدّ الفعل لم تجتمع نونان، فجيء بالنون التي هي علامة الرفع مفتوحة على أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت