فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245397 من 466147

والثاني: للسبب والقسم محذوف، أي: بسبب إغوائي أُقسم لأفعلن بهم نحو ما فعلت بي من التسبيب لإغوائهم، بأن أزين لهم ما يُهلِكُهُمْ عندك، ويطرحهم في دار البوار.

وقوله: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ} نصب على الاستثناء وهو متصل، واختلف في المستثنى هنا فقيل: أكثر من النصف، وقيل: أقل منه، وهو الظاهر. وعلى الجملة يجوز استثناء الكثير من القليل بشهادة قوله جل ذكره هنا: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} ، وفي"سبأ": {فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ولا بد أن يكون أحد المستثنين هو الأكثر. و {مِنْهُمْ} في موضع نصب على الحال من {عِبَادَكَ} أي: كائنين منهم.

{قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) } :

قوله عز وجل: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} (هذا صراط) مبتدأ وخبر، و {عَلَيَّ} في موضع الصفة لـ {صِرَاطٌ} ، أي: طريق يَهْجُمُ بسالكه عليَّ، أي: على جَنتِي وكرامتي.

وقيل: {عَلَيَّ} بمعنى (إلَيَّ) ، أي: مرجعه إليَّ فأُجازي كل عامل بما عمل، وفي الكلام معنى التهديد والوعيد، كقولك لمن تهدده: طريقك عليَّ.

وقال أبو الحسن: هو كقولك: الدلالة اليوم عليّ، أي: هذا صراط في ذمتي، وتحت ضماني، كقولك: صحة هذا المال عليَّ، واختار أبو الفتح هذا الوجه، وقال: ما أحسن ما ذهب إليه أبو الحسن فيه.

وقيل: هو محمول على المعنى، والمعنى: استقامته عليَّ، فيكون من صلة {مُسْتَقِيمٌ} .

وقرئ: (عَلِيٌّ) بكسر اللام والتنوين، أي: عالٍ رفيع، وهو من علو الشرف والمنزلة، لا من عُلُوِّ الطول.

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ} في موضع نصب على الاستثناء، وهو متصل، وقيل: منقطع؛ لأن المراد بعبادي: الموحدُونَ، ومتبع الشيطان غير موحد. والأول أمتن بل هو الوجه.

و {مِنَ الْغَاوِينَ} : في موضع الحال من المنوي في {اتَّبَعَكَ} ، أي: كائنًا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت