فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245390 من 466147

وقوله: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ} محل الكاف النصب على النعت لمصدر محذوف، أي: سَلْكًا مثل ذلك السَّلْكِ، والمعنى: كما سَلكنا الكفر والتكذيب والاستهزاء بالرسل في قلوب شيع الأمم الأولين، كذلك نسلكه، أي: نُدْخِلُه، يقال: سلكت الشيء في الشيء أسْلُكُهُ سَلْكًا، وأسلكتُه إسلاكًا، إذا أدخلته فيه.

وبضم النون قرأ هنا بعض القراء: (نُسْلِكُهُ) .

واختلف في الضمير في قوله: (نَسلكه) فقيل: للكفر والاستهزاء. وقيل: للذِّكْر، على معنى: أنه نلقيه في قلوبهم مُكَذَّبًا مُسْتَهْزأً به غير مقبول.

{لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) } :

قوله عز وجل: {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ} في موضع الحال، أي: غير مؤمنين به، أو تاركين الإيمان به، والضمير في {بِهِ} للذكر، وقيل: (لله) ، وقيل: لِلرَّسُولِ، وقيل: للعذاب. وقيل: للاستهزاء على معنى: بسبب الاستهزاء، فحذف المضاف.

وقوله: {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} أي: مضت طريقتهم التي سنها الله في إهلاكهم حين كذبوا برسلهم وبالذكر المنزل عليهم.

وقوله: {فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ} يقال: ظل فلان يفعل كذا، إذا فعله طول نهاره، والضمير في {فَظَلُّوا} للمشركين، أو للملائكة، وفي {فِيهِ} للباب. و {يَعْرُجُونَ} : خبر (ظل) ، ومعناه: يصعدون.

وهذيل تكسر الراء من (يعرِجون) وبه قرأ بعض القراء هنا.

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) } :

قوله عز وجل: {سُكِّرَتْ} قرئ: بالتشديد والضم على البناء للمفعول، على معنى: سُدَّتْ أبصارنا بالسحر، من سَكَرْتُ النهر أسْكُرُهُ سَكْرًا إذا سددته، فكأن الأبصار مُنِعَتْ من النظر كما يُمنع الماء من الجري.

وقيل: هو من سُكْرِ الشراب. يقال: سَكِرَ يَسْكَرُ سَكَرًا، والاسم السُّكْرُ بالضم، كأن العين لحقها كما يلحق السكران من الشرب.

والتشديد فيه للتكثير لا لِتَعَدِّيه كما زعم بعضهم بشهادة قراءة من قرأ: (سُكِرَتْ) بالتخفيف مع الضم، وهو ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت