جل المفسرين على أنها نزلت في خمسة من قريش كانوا يبالغون
في إيذاء النبي - عليه السلام - ، والاستهزاء به ، فأهلكهم الله جميعاً.
فمنهم الوليد بن المغيرة ، مر برجل يَريش نبلاً فوطئ سهماً من سهامه.
فأنكر وطارت منه شظية ، فأصاب منه عرق النساء ، فجعل يقول: قتلني رب محمد ، حتى مات. ومنهم العاص بن وائل السهمي ، وكان أهل مكة مطروا ليلاً ، فقال لابنه أرحل لي بعيري حتى أطوف في شعاب مكة ، فخرج
متنزهاً ، فأناخ بعيره بشعب من تلك الشعاب ، فلما وضع قدمه على الأرض ، ضربته حية في رجله فانتفخت حتى صارت مثل عنق البعير ، فجعل يقول:
قنلني رب محمد ، فمات مكانه. ومنهم الحارث بن قيس: أكل سمكاً
مليحاً ، فأصابه عطاش ، - فجعل يشرب ولا يَروى ، وكلما تنفس قال: قتلني رب محمد ، حتى انفتق بطنه ، فمات. ومنهم الأسود بن المطلب ، خرج ليلقى ابنه زمعة قادماً من الشام ، فقعد في أصل شجرة ، فأتاه جبريل ، فجعل يضرب رأسه بالشجر ، وهو يقول يا غلام أدركني ، فقال الغلام: ما - أرى أحداً يضرب رأسك وإنما أنت تضربه ، ولا يزال يضرب حتى مات ، ووافق قدوم ابنه من الشام. ومنهم الأسود بن يغوث ، ذهب إلى ماء لبني كنانة يحذرهم النبي ويضمن لهم الضمانات على اغتيالهم إياه ، فأصابته سموم ، فاسود حتى صار كأنَّه حبشي ، فأتى أهله ، فلم يعرفوه ، وأغلقوا الباب في وجهه ، فصار يطوف في شعاب مكة ، ويقول: قتلنى رب محمد ، حتى مات ، فأنزل الله: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ(95 ) ) .
الغريب: الحسن: المراد به جميع مركي العرب.
قوله: (مِنَ السَّاجِدِينَ) .
أي المصلين ، وقيل: المتواضعين.
قوله: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) .
جل المفسرين على أن اليقين ، الموت ، وسمي يقينا لأنه متيقن به
متحقق متفق على لحاقه كل حي مخلوق.
الغريب: ابن بحر: اليقين: النصر على الكافرين.