فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244537 من 466147

بحيث تزول منه الجبال.

47 - {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ} يا محمد {مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} بتعذيب الظالمين ونصر المؤمنين؛ أي: ما وعدهم سبحانه بقوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} وقوله: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} . وأصله: مخلف رسله وعده، وقدم المفعول الثاني إعلامًا بأن لا يخلف وعده أحدًا، فكيف يخلف رسله الذين هم خيرته وصفوته من خلقه، والوعد: عبارة عن الإخبار بإيصال المنفعة قبل وقوعها، والمعنى: دم على ما كنت عليه من اليقين بعدم إخلافنا رسلنا وعدنا. وهذه الجملة تفريع على قوله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} فكأنه قيل: وإذ قد وعدناك بعذاب الظالمين يوم القيامة وأخبرناك بما يلقونه من الشدائد وبما يسألونه من الرد إلى الدنيا، وبما أجبناهم به وقرعناهم بعدم تأملهم في أحوال من سبقهم من الأمم الذين أهلكناهم بظلمهم بعدما وعدنا رسلهم بإهلاكهم، فدم على ما كنت عليه من اليقين بعدم إخلافنا رسلنا وعدنا: فـ {مُخْلِفَ} : إما متعد لاثنين مضاف لمفعوله الثاني؛ وإما متعد لواحد مضاف لمفعوله، و {رُسُلَهُ} ، مفعول لـ {وَعْدِهِ} .

وقرئ شاذًا: {مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} بجر رسله ونصب وعده. قال الزمخشري: وهذه القراءة في الضعف كقراءة من قرأ: {قتل أولادهم شركائهم} لما فيها من الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، وتقدم الكلام عليها مشبعًا في سورة الأنعام. {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {عَزِيزٌ} ؛ أي: غالب لا يماكر ولا يغالبه أحد {ذُو انْتِقَامٍ} ينتقم لأوليائه في أعدائه، وفي"القاموس": انتقم منه إذا عاقبه، والجملة تعليل للنهي.

والمعنى: أن الله سبحانه وتعالى عزيز؛ أي: غالب على أمره لا يمتنع منه من أراد عقوبته قادر على كل من طلبه لا يفوته بالهرب منه، وهو ذو انتقام ممن كفر برسله وكذبهم وجحد بنبوتهم وأشرك به، واتخذ معه إلهًا غيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت