فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244538 من 466147

48 -ثم ذكر زمان الانتقام، فقال: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} ؛ أي: إنه تعالى ذو انتقام من أعدائه، يوم تبدل الأرض غير الأرض بأن تتطاير هذه الأرض كالهباء وتصير كالدخان المنتشر، ثم ترجع أرضًا أخرى بعد ذلك، وتبدل السماوات غير السماوات بانتشار كواكبها وانفطارها، وتكوير شمسها وخسوف قمرها، {وَالسَّمَاوَاتُ} معطوف على {الْأَرْضُ} ، وإنما قدم تبديل الأرض لقربها هنا، ولكون تبديلها أعظم أثرًا بالنسبة إلينا اهـ"كرخي". وقرئ شاذًا: {نبدل} بالنون، {الأرض} بالنصب؛ {وَالسَّمَاوَاتُ} معطوف على الأرض. وعلى هذا التفسير فالظرف متعلق بـ {انْتِقَامٍ} ، ويحتمل أن يكون متعلقًا باذكر محذوفًا؛ أي: واذكر يا محمد - صلى الله عليه وسلم - لأمتك قصة يوم تبدل هذه الأرض المعروفة أرضًا أخرى غير معروفة، وتبدل السماوات غير السماوات، ويكون الحشر وقت التبديل عند الظلمة دون الجسر؛ أو يكون الناس على صراط.

روى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال:"على الصراط".

وروي عن ابن مسعود وأنس - رضي الله عنهما - من قولهما: يحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطئ عليها أحد خطيئة، ولا بدع في أن تكون أرضًا جديدة لم يسكنها أحد، بل تخلق خلقًا جديدًا.

وفي"الخازن": ذكر المفسرون في معنى هذا التبديل قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت