فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244505 من 466147

(وَأَنْذِرِ) : وخوف. (يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ) : يوم القيامة.

(أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) : أَعدنا إِلى الدنيا وأَمهلنا إِلى أَجل قريب.

(مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) : أَي ما لكم من بعث ونشور.

التفسير

44 - (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ... ) : هذا خطاب من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأَمر له بإِنذار الناس، والمراد بهم الكفار المعبر عنهم بالظالمين في قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ". وقال الجبائي وأَبو مسلم: المراد بالناس ما يشمل أُولئك الظالمين وغيرهم من المكلفين والإِنذار كما يكون للكفار يكون لغيرهم كما في قوله سبحانه:"إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتّبَعَ الذِّكْرَ". وإِتيان العذاب يعم الفريقين من حيث كونها في الموقف وإِن كان لحوقه بالكفار خاصة - أَنذرهم:"

(يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ) . أَي خوفهم ذلك اليوم المعهود وهو يوم القيامة الذي وصف بما يذهب الأَلباب، لما يقع فيه من أَهوال تجعل الولدان شيبا.

{فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} : أي يصدر عنهم هذا القول في ذلك اليوم، والعدول عن لفظ - فيقولون - إلى ما في النظم الكريم. لتسجيل الظلم عليهم، وأَنه سبب ما ينالهم من شدة ونكال، وفي قولهم (رَبَّنَا أخِّرْنَا) إلخ إشارة إِلى ندمهم وعجزهم عن الاحتمال. قال الضحاك ومجاهد: إنهم طلبوا الإِمهال والرد إِلى الدنيا للرجوع إلى حال التكليف، وقد طلبوه إِلى أَمد من الزمن قريب حين ظهر لهم الحق. ليعملوا فيه ما يرضيه جل شأنه، وسجلوا ذلك على أَنفسهم فقالوا: (نُجِب دَعْوَتَك) : إِلى الإِسلام بتوحيدك، واتباع تعاليم دينك، وذلك ما صرَّحُوا به في قولهم: (وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) : فيما جاءُوا به مبشرين ومنذرين، أي نتدارك ما فرطنا فيه بإعراضنا عن إجابة الدعوة واتباع الرسل، وجيء بلفظ الرسل لأن الحديث عن يوم القيامة الذي يجمع الرسل وأُممهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت