فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242505 من 466147

فقد أخرج ابن مردويه عن عدي بن أبي حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قلب العباد ظهراً وبطناً فكان خير عباده العرب وقلب العرب ظهرا وبطناً فكان خير العرب قريشاً وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى في كتابه: {مَثَلُ كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ} [إبراهيم: 24] "لأن بني أمية من قريش وأخبار الطائفتين في هذا الباب ركيكة وأحوال بني أمية التي يستحقون بها ما يستحقون غير خفية عند الموافق المخالف ، والذي عليه الأكثرون في هذه الشجرة الخبيثة أنها الحنظل ، وإطلاق الشجرة عليه للمشاكلة وإلا فهو نجم لا شجر ، وكذا يقال في إطلاقه على الكشوث ونحوه.

وللإمام الرازي قدس سره كلام في هذين المثلين لا بأس بذكره ملخصاً وهو أنه تعالى ذكر في المثل الأول شجرة موصوفة بأربع صفات ثم شبه الكلمة الطيبة بها.

الصفة الأولى: كونها {طَيّبَةً} وذلك يحتمل كونها طيبة المنظر وكونها طيبة الرائحة وكونها طيبة الثمرة بمعنى كونها لذيذة مستطابة وكونها طيبة الثمرة بمعنى كثرة الانتفاع بها ، ويجب إرادة الجميع إذ به يحصل كمال الطيب.

والثانية: كون {أَصْلُهَا} وهو صفة كمال لها لأن الشيء الطيب إذا كان في معرض الزوال فهو وإن كان يحصل الفرح بوجدانه إلا أنه يعظم الحزن بالخوف من زواله وأما إذ لم يكن كذلك فإنه يعظم السرور به من غير ما ينغص ذلك.

والثالثة: كون {وَلاَ فِى السماء} وهو أيضاً صفة كمال لها لأنها متى كانت مرتفعة كانت بعيدة عن عفونة الأرض وقاذورات الأبنية فكانت ثمرتها نقية خالصة عن جميع الشوائب.

والرابعة: كونها {دائمة الثمر} لا أن ثمرها حاضر في بعض الأوقات دون بعض وهو صفة كمال أيضاً إذ الانتفاع بها غير منقطع حينئذٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت