فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240505 من 466147

يعني فتح اللام الأولى ورفع الثانية فالهاء في ارفعه لهذا اللفظ فـ"إن"على قراءة الكسائي مخففة من الثقيلة مبالغة في الإخبار بشدة مكرهم كقوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} ؛ أي: قد كان مكرهم من كبره وعظمه يزيل ما هو مثل الجبال في الامتناع على من أراد إزالتها في ثباتها، وعلى قراءة الباقين تكون"إن"إما شرطية؛ أي: وإن كان مكرهم معادلا إزالة أشباه الجبال الرواسي وهي المعجزات والآيات فالله مجازيهم بمكر أعظم منه، وإما أن يكون"إن"نافية واللام في لتزول مؤكدة لها؛ أي: وما كان مكرهم بالذي يزيل ما هو بمنزلة الجبال وهي الشرائع ودين الله تعالى، فإن قلت على هذا: كيف يجمع بين القراءتين؟

فإن قراءة الكسائي أثبتت أن مكرهم تزول منه الجبال وقراءة غيره نفته؟

قلت: تكون الجبال في قراءة الكسائي إشارة إلى أمور عظيمة غير الإسلام ومعجزاته لمكرهم صلاحية إزالتها والجبال في قراءة الجماعة إشارة لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدين الحق فلا تعارض حينئذ والله أعلم.

وأريد حقيقة الجبال قراءة الكسائي كما قال سبحانه في موضع آخر: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا}

وفي قراءة غيره أريد بالجبال ما سبق ذكره، ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة وهي ثلاثة في هذه السورة: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} فتحها حفص وحده، {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ} فتحها الحرميان وأبو عمرو، {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} فتحها هؤلاء وعاصم. وملا جمع ملاءة؛ أي: خذ ذا ملاءة؛ أي: ذا حجج ووجوه مستقيمة وفيها ثلاث زوائد: {وَخَافَ وَعِيدِ} ، أثبتها في الوصل ورش وحده: {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} أثبتها في الوصل أبو عمر وحده:"دُعَائي"، أثبتها في الوصل أبو عمرو وحمزة وورش، وأثبتها في الحالين البزي وحده، وقلت في ذلك:

دعائي بما أشركتمونِ وقوله ... وخاف وعيدي للزوائد أجملا

انتهى انتهى. {إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت