فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244469 من 466147

وفي التعبير رقة ورفرفة ، تصور القلوب رفافة مجنحة ، وهي تهوي إلى ذلك البيت وأهله في ذلك الوادي الجديب. إنه تعبير نديّ يندِّي الجدب برقة القلوب..

{وارزقهم من الثمرات} ..

عن طريق تلك القلوب التي ترف عليهم من كل فج.. لماذا؟ أليأكلوا ويطعموا ويستمتعوا. ؟ نعم! ولكن لينشأ عن ذلك ما يرجوه إبراهيم الشكور:

{لعلهم يشكرون} .

وهكذا يبرز السياق هدف السكنى بجوار البيت الحرام.

.إنه إقامة الصلاة على أصولها كاملة لله. ويبرز هدف الدعاء برفرفة القلوب وهويّها إلى أهل البيت ورزقهم من ثمرات الأرض.. إنه شكر الله المنعم الوهاب.

وفي ظل هذا الدعاء تبدو المفارقة واضحة في موقف قريش جيرة البيت المحرم.. فلا صلاة قائمة لله ، ولا شكر بعد استجابة الدعاء ، وهويّ القلوب والثمرات!

ويعقب إبراهيم على دعاء الله لذريته الساكنة بجوار بيته المحرم لتقيم الصلاة وتشكر الله.. يعقب على الدعاء بتسجيله لعلم الله الذي يطلع على ما في قلوبهم من توجه وشكر ودعاء. فليس القصد هو المظاهرات والأدعية والتصدية والمكاء. إنما هو توجه القلب إلى الله الذي يعلم السر والجهر ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء:

{ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن: وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء} ..

ويذكر إبراهيم نعمة الله عليه من قبل ؛ فيلهج لسانه بالحمد والشكر شأن العبد الصالح يذكر فيشكر:

{الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ، إن ربي لسميع الدعاء} ..

وهبة الذرية على الكبر أوقع في النفس. فالذرية امتداد. وما أجل الإنعام به عند شعور الفرد بقرب النهاية ، وحاجته النفسية الفطرية إلى الامتداد. وإن إبراهيم ليحمد الله ، ويطمع في رحمته:

{إن ربي لسميع الدعاء} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت