هذا القرآن أو السورة أو ما فيها من الوعظ والتذكير من قوله وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ ... بَلاغٌ لِلنَّاسِ كفاية لهم في الموعظة وَلِيُنْذَرُوا بِهِ أي ليخوفوا عطف على محذوف أي لينصحوا ولينذروا بهذا البلاغ واللام متعلق بالبلاغ - ويجوز ان يتعلق بمحذوف تقديره ولينذروا به انزل أو تلى - وقيل معنى الآية هذا القرآن انزل لتبليغ الناس أحكام الله تعالى ولينذروا به وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ لأنهم
إذا خافوا ما اندروا به دعتهم المخافة إلى النظر والتأمل فيتوصلوا إلى التوحيد بالنظر والتأمل فيما فيه من الآيات الدالة عليه أو المنبّهة على ما يدل عليه وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (51) فيرتدعوا عما يرد بهم - ذكر الله تعالى لهذا البلاغ ثلاث فوائد وهي الغاية والحكمة في إنزال الكتب أحدها تكميل الرسل للناس بقوله لينذروا ثانيها استكمالهم القوة النظرية الّتي منتهى كما لها التوحيد بقوله ليعلموا انّما هو اله وّاحد ثالثها استصلاح القوة العملية الّتي هو التدرّع بلباس التقوى جعلنا الله من الفائزين بها والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...