فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244415 من 466147

قوله تعالى وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وتبدل الأرض فتمدّ مدّ الأديم وتعاد كما كانت فيها القبور والبشر على ظهرها وفى بطنها - وتبدل أيضا تبديلا ثانيا وذلك إذا وقفوا في المحشر فتبدل لهم الأرض الّتي يقال لها الساهرة

ويحاسبون عليها وهي ارض غفراء بيضاء من فضة لم يسفك فيها دم ولم تعمل عليها معصية وحينئذ يقوم الناس على الصراط وهو يسع جميع الخلق فيقوم من فضّل على جسر جهنم وهي كاهالة جامدة وهي الّتي قال عبد الله انها ارض من نار فإذا جاوزوا الصراط وجعل أهل النار واهل الجنان من وراء الصراط قاموا على حياض الأنبياء يشربون بدّلت الأرض كقرصة النقي فاكلوا من تحت أرجلهم وعند دخولهم الجنة كانت خبزة واحدة أي قرصا واحدا يأكل منه جميع الخلائق ممن دخل الجنة - وادامهم زيادة كبد ثور الجنة وزيادة كبد النون انتهى كلامه - وأخرج الطبراني في الأوسط وابن عدى بسند ضعيف الأرض تذهب كلها يوم القيامة الا المساجد فانها ينضم بعضها إلى بعض - قلت لو صح هذه الرواية فلعل ارض المساجد تصيرا رضا للجنة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومنبرى روضة من رياض الجنة - رواه الشيخان في الصحيحين وأحمد والنسائي عن عبد الله ابن زيد المازنى وعن أبى هريرة في الصحيحين وعند الترمذي وَبَرَزُوا أي ظهروا وخرجوا من قبورهم لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (48) أي لمحاسبته ومجازاته - وتوصيفه بالوصفين للدلالة على ان الأمر في غاية الصعوبة فإن الأمر إذا كان لواحد غالب لا يغالب عليه فلا مستغاث ولا مستجار غيره -.

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ أي الكافرين يَوْمَئِذٍ أي يوم إذ برزوا مُقَرَّنِينَ مشددين قرينا بعضهم مع بعض بحسب مشاركتهم في العقائد والأعمال -.

أخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب قال يقرّن الرجل الصالح مع الصالح في الجنة ويقرّن بين الرجل السوء مع السوء في النار - أو قرينا مع شياطينهم - أو مع ما اكتسبوا من العقائد الزائغة والملكات الباطلة - أو قرينا أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأغلال فِي الْأَصْفادِ (49) أي في القيود والأغلال واحدها صفد - وكل من شدتّه شدا وثيقا فقد صفدتّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت