فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244409 من 466147

فى معنى الآية انها نزلت في نمرود الجبار الّذي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ - وذلك انه قال ان كان ما يقوله إبراهيم حقّا فلا انتهى حتّى اصعد السماء فاعلم ما فيها - فعمد إلى اربعة افرخ من النسور ربّاها حتّى شب - واتخذنا بوتا وجعل له بابا من أعلى وبابا من أسفل - وقعد نمرود مع رجل في التابوت ونصب خشبات في أطراف التابوت - وجعل على رأسها اللحم وربط التابوت بأرجل النسور وخلّاها - فطرن وصعدن طمعا في اللحم حتّى مضى يوم وابعدن في الهواء فقال نمرود لصاحبه افتح الباب الأعلى وانظر إلى السماء هل قريبا منها - ففتح ونظر فقال ان السماء كهيئتها - ثم قال افتح الباب الأسفل وانظر إلى الأرض كيف تراها - ففعل فقال ارى الأرض مثل اللجة والجبال مثل الدخان - فطارت النسور يوما اخر وارتفعت - حتّى حالت الريح بينها وبين الطيران - فقال لصاحبه افتح البابين ففتح الأعلى فإذا السماء كهيئتها وفتح الأسفل فإذا الأرض سوداء مظلمة - ونودى ايها الطاغية أين تريد - قال عكرمة كان معه في التابوت غلام قد حمل القوس والنشاب - فرمى بسهم فعاد إليه السهم متلطّخا بدم سمكة تذفت نفسها من بحر في الهواء - وقيل طائر أصابه السهم فقال كفيت بشغل اله السماء - قال ثم أمر نمرود صاحبه ان يصرف الخشبات وينكس اللحم ففعل - فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال خفيف التابوت والنسور - ففزعت وظنّت ان قد حدث حدث من السماء وان الساعة قد قامت وكادت تزول عن أماكنها - فذلك قوله تعالى وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ - وهذه القصة يأبى عنه العقل ولم يثبت بنقل يعتمد عليه - وقرا الجمهور بلام مكسورة والنصب فإن حينئذ اما نافية واللام لام جحود لتأكيد النفي كقوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ - أو مخففة من الثقيلة واللام لام كى وكان تامة - والجبال مثل لامر النبي صلى الله عليه وسلم وآيات الله والشرائع - والمعنى على الأول وما كان مكرهم مزيلا للجبال وعلى الثاني انهم مكروا وثبت مكرهم ليزيلوا ما هو كالجبال الراسيات ثباتا وتمكنا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وآيات الله وشرائعه وذلك محال - وقال الحسن ان كان مكرهم لا ضعف من ان تزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت