ثم ختم الأدعية بقوله: {رب اجعلني مقيم الصلاة} أي مديمها {ومن ذريتي} أي واجعل بعض ذريتي كذلك لم يدع للكل لأنه علم بإعلام والله تعالى أنه يكون في ذريته كفار وذلك قوله سبحانه {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] {ربنا وتقبل دعائي} عن ابن عباس: أي عبادتي ، وحمله على تقبله الأدعية السابقة في الآية غير بعيد {ربنا اغفر لي} طلب المغفرة لا يوجب سابقة الذنب لأن مثل هذا إنما يصدر عن الأنبياء والأولياء في مقام الخوف والدهشة على أن ترك الأولى لا يمتنع منهم وحسنات الأبرار سيئات المقربين. أما قوله: {ولوالدي} فاعترض عليه بأنه كيف استغفر لأبويه وهما كافران؟ وأجيب بأنه قال ذلك بشرط الإسلام ، وزيف بأن قوله تعالى: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] مستثنى من الأشياء التي يؤتسى فيها بإبراهيم ، ولو كان استغفاره مشروطاً بإسلام أبيه لكان استغفاراً صحيحاً فلم يحتج إلى الاستثناء. وقيل: أراد بوالديه آدم وحواء والصحيح في الجواب أنه استغفر له بناء على الجواز العقلي والمنع التوفيقي بعد ذلك لا ينافيه {يوم يقوم الحساب} أي يثبت مستعار من قيام القائم على الرجل ومثله قولهم"قامت الحرب على ساقها"أو أسند إلى الحساب قيام أهله إسناداً مجازياً ، أو المضاف محذوف مثل