فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243884 من 466147

وقوله تعالى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} قال ابن السكَيت: أقنع رأسه إذا رفعه، قال النضر: أقنع فلانٌ رأسه، وهو أن يرفع بصره ووجهه إلى السماء، قال: والمقنع: الرافع رأسه إلى السماء، وقال أحمد بن يحييَّ: الإقناع: رفع الرأس والنظر في ذل وخشوع.

ومنه ما روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تُقْنِع يديك في الدعاء". أي: ترفعهما.

وقال أبو إِسحاق: المقنع الرافع، وأنشد للشمَّاخ:

يُبَاكرْن العِضَاهَ بمُقْنَعاتٍ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحدأِ الوَقِيعِ

أراد بأفواه مرفوعات إلى العِضَاة، يصف إبلًا ترعى الشجرَ، شبَّه أنيابها بالفؤوس المحدُودة، والحِدأُ: الفؤوس بالكسر، وعند الكوفيين الحَدَأُ بالفتح جمع حَدَأة، فهما لغتان، ونحو ما قال أهل اللغة قال المفسرون في الإقناع، قالوا: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} : رافعي رؤوسهم، وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد، قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد.

وقوله تعالى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} أي لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر؛ فهي شاخصة والطَرْفُ: تحريك الجفون في النظر، يقال: شخص بصره فما يَطْرِف، والطرْفُ: اسم جامع للبصر لا يُثنَى ولا يُجمع.

وتأويل قوله: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} أي: نظرهم إلى شيء واحد، فكأن ذلك الشيء الذي ينظرون إليه قد ذهب بنظرهم نحوه؛ فليسوا ينظرون إلى غيره، هذا معنى قولنا: لا يرجع إليهم نظرهم.

وقوله تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد خرجت القلوب من مواضعها فصارت في الحناجر، ونحو هذا قال قتادة: انتزعت حتى صارت في حناجرهم، فعلى هذا، الأفئدة: أريد بها مواضع القلوب، وذهب قوم من أهل اللغة إلى الفرق بين القلب والفؤاد؛ فقال الليث: القلب مضغةٌ من الفؤاد معلَّقة بالنيَّاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت