والتذكر المرجو بضرب المثل هو التفهم والتصور للمعاني المدركة بالعقل ، فمتى أبرزت بالمحسوسات لم ينازع فيها الحس والخيال والوهم ، وانطبق المعقول على المحسوس ، فحصل الفهم والوصول إلى المطلوب.
والكلمة الخبيثة هي كلمة الكفر على قول الجمهور.
وقال مسروق: الكذب ، وقال: إن تجر دعوة الكفر وما يعزى إليه الكافر.
وقيل: كل كلام لا يرضاه الله تعالى.
وقرأ أبي: وضرب الله مثلاً كلمة خبيثة ، وقرئ: ومثل كلمة بنصب مثل عطفاً على كلمة طيبة.
والشجرة الخبيثة شجرة الحنظل قاله الأكثرون: ابن عباس ، ومجاهد ، وأنس بن مالك ، ورواه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .
وقال الزجاج وفرقة: شجرة الثوم.
وقيل: شجرة الكشوت ، وهي شجرة لا ورق لها ولا أصل قال: وهي كشوت فلا أصل ولا ثمر.
وقال ابن عطية: ويرد على هذه الأقوال أن هذه كلها من النجم وليست من الشجر ، والله تعالى إنما مثل بالشجر فلا تسمى هذه شجرة إلا بتحوّز ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الثوم والبصل"من أكل من هذه الشجرة"وقيل: الطحلبة.
وقيل: الكمأة.
وقيل: كل شجر لا يطيب له ثمر.
وعن ابن عباس: هي الكافر ، وعنه أيضاً: شجرة لم تخلق على الأرض.
وقال ابن عطية: والظاهر عندي أنّ التشبيه وقع بشجرة غير معينة ، إذا وجدت منها هذه الأوصاف هو أن يكون كالعضاة أو شجرة السموم ونحوها إذا اجتثت أي: اقتلعت جثها بنزع الأصول وبقيت في غاية الوهي والضعف ، فتقلبها أقل ريح.
فالكافر يرى أنّ بيده شيئاً وهو لا يستقر ولا يغني عنه كهذه الشجرة التي يظن بها على بعد الجاهل أنها شيء نافع ، وهي خبيثة الجني غير نافعة انتهى.
واجتثت من فوق الأرض مقابل لقوله: أصلها ثابت أي: لم يتمكن لها أصل ولا عرق في الأرض ، وإنما هي نابتة على وجه الأرض.
ما لها من قرار أي: استقرار.