فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242489 من 466147

وفي الحديث:"خلق الله آدم طوله في السماء ستون ذراعاً"ولما شبهت الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة كانت الكلمة أصلها ثابت في قلوب أهل الإيمان ، وما يصدر عنها من الأفعال الزكية والأعمال الصالحة هو فرعها يصعد إلى السماء إلى الله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وما يترتب على ذلك العمل وهو ثواب الله هو جناها ، ووصف هذه الشجرة بأربعة أوصاف: الأول قوله: طيبة ، أي كريمة المنبت ، والأصل في الشجرة له لذة في المطعم.

قال الشاعر:

طيب الباءة سهل ولهم ...

سبل إن شئت في وحش وعر

أي ساحتهم سهلة طيبة.

الثاني: رسوخ أصلها ، وذلك يدل على تمكنها ، وأنّ الرياح لا تقصفها ، فهي بطيئة الفناء ، وما كان كذلك حصل الفرح بوجدانه.

والثالث: علو فرعها ، وذلك يدل على تمكن الشجرة ورسوخ عروقها ، وعلى بعدها عن عفونات الأرض ، وعلى صفائها من الشوائب.

الرابع: ديمومة وجود ثمرتها وحضورها في كل الأوقات.

والحين في اللغة قطعة من الزمان قال الشاعر:

تناذرها الراقون من سوء سمها ...

تطلقه حيناً وحيناً تراجع

والمعنى: تعطي جناها كل وقت وقته الله له.

وقال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن ، أي كل سنة ، ولذلك قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحكم ، وحماد ، وجماعة من الفقهاء: من حلف أنْ لا يفعل شيئاً حيناً فإنه لا يفعله سنة ، واستشهدوا بهذه الآية.

وقيل: ثمانية أشهر قاله علي ومجاهد ، ستة أشهر وهي مدة بقاء الثمر عليها.

وقال ابن المسيب: الحين شهران ، لأن النخلة تدوم مثمرة شهرين.

وقيل: لا تتعطل من ثمر تحمل في كل شهر ، وهي شجرة جوز الهند.

وقال ابن عباس أيضاً والضحاك ، والربيع: كل حين أي كل غدوة وعشية ، ومتى أريد جناها ويتخرج على أنها شجرة في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت