تبعثُ. قال: وتسلَّط عليه دابة في قبره ، معها سوط تَمْرَته جَمرةٌ مثل غَرْب البعير ، تضربه ما شاء الله ، صماء لا تسمع صوتَه فترحَمه" (1) ."
وقال العوفي ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، في هذه الآية قال: إن المؤمن إذا حَضرَه الموت شهدته الملائكة ، فسلموا عليه وبشروه بالجنة ، فإذا مات مَشَوا مع جنازته ، ثم صَلَّوا عليه مع الناس ، فإذا دفن أجلس في قبره فيقال له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله. فيقال له: من رسولك ؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم. فيقال له: ما شهادتك ؟ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله. فيوسَّع له في قبره مد بَصَره. وأما الكافر فتنزل عليه الملائكة ، فيبسطون أيديهم -"والبسط": هو الضرب - يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت. فإذا أدخل قبره أقعد ، فقيل له: من ربك ؟ فلم يَرْجع إليهم شيئا ، وأنساه الله ذكر ذلك. وإذا قيل: من الرسول الذي بُعثَ إليك ؟ لم يهتد له ، ولم يرجع إليه شيئًا ، كذلك يضل الله الظالمين.
(1) المسند (6/352) .