فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242445 من 466147

الوجه الخامس: في وجه الحكمة في تمثيل الإيمان بالشجر على الإطلاق لأن الشجرة لا تسمى شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ ، وأصل ثابت ، وفرع قائم ، وكذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأبدان ، وقوله سبحانه وتعالى: {ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون} يعني أن في ضرب الأمثال زيادة في الأفهام وتصويراً للمعاني وتذكيراً ومواعظ لمن تذكر واتعظ.

قوله تعالى {ومثل كلمة خبيثة} وهو الشرك {كشجرة خبيثة} يعني الحنظل قاله أنس بن مالك ومجاهد: وفي رواية عن ابن عباس إنها الكشوت وعنه أيضاً أنها الثوم وعنه أيضاً أنها الكافر لأنه لا يقبل عمله فليس له أصل ثابت ولا يصعد إلى السماء {اجتثت} يعني استؤصلت وقطعت {من فوق الأرض ما لها من قرار} يعني ما لهذه الشجرة من ثبات في الأرض ، لأنها ليس لها أصل ثابت في الأرض ولا فرع صاعد إلى السماء كذلك الكافر لا خير فيه ولا يصعد له.

قول طيب ولا عمل صالح ولا لاعتقاده أصل ثابت ، فهذا وجه تمثيل الكافر بهذه الشجرة الخبيثة.

عن أنس قال أتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقناع عليه رطب فقال:"مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها قال: هي النخلة ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار قال هي الحنظلة"أخرجه الترمذي.

مرفوعاً وموقوفاً ، وقال الموقوف أصح.

قوله سبحانه وتعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} والقول الثابت: هي الكلمة الطيبة وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، في قول جمهور المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت