فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242438 من 466147

وخرج الدَّارقُطْنيّ"عن ابن عمر قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ما هي"فوقع في نفسي أنها النّخلة"قال السُّهَيليّ ولا يصح فيها ما روي عن عليّ بن أبي طالب أنها جَوْزة الهند.

لمِا صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:"إنّ من الشجرة شجرةً لا يسقط ورقها وهي مِثْلُ المؤمن خبِّروني ما هي ثم قال هي النخلة"خرّجه مالك في"الموطأ"من رواية ابن القاسم وغيره إلاّ يحيى فإنه أسقطه من روايته.

وخرجه أهل الصحيح وزاد فيه الحارث بن أسامة زيادة تساوي رِحلة ؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وهي النخلة لا تسقط لها أنملة وكذلك المؤمن لا تسقط له دعوة".

فبيّن معنى الحديث والمماثلة.

قلت: وذكر الغَزْنَويّ عنه عليه السلام:"مَثَلُ المؤمن كالنّخلة إن صاحبتَه نفعَك وإن جالستَه نفعَك وإن شاورتَه نفعك كالنخلة كل شيء منها ينتفع به"

وقال:"كُلُوا من عَمَّتكم"يعني النخلة خلقت من فَضْلة طينة آدم عليه السلام ، وكذلك أنها برأسها تَبقى ، وبقلبها تَحيا ، وثمرها بامتزاج الذّكر والأنثى.

وقد قيل: إنها لما كانت أشبه الأشجار بالإنسان شُبّهت به ؛ وذلك أن كل شجرة إذا قطع رأسها تشعبت الغصون من جوانبها ، والنخلة إذا قطع رأسها يبست وذهبت أصلاً ؛ ولأنها تشبه الإنسان وسائر الحيوان في الالتقاح لأنها لا تحمل حتى تُلْقَح قال النبي صلى الله عليه وسلم:"خير المال سِكّة مَأْبُورَة ومُهْرَة مأمورة"والإبّار اللقاح وسيأتي في سورة"الحجر"بيانه.

ولأنها من فضلة طينة آدم.

ويقال: إن الله عز وجل لما صوّر آدم من الطّين فَضَلت قطعة طين فصوّرها بيده وغرسها في جنّة عَدْن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت