وقال ابن الأنباري: من العرب من يسوي بين الهلاك والبعد الذي هو ضد القرب، فيقول فيهما بعد يبعد، وبعد يبعد.
وقال مالك بن الريب: في بعد بمعنى هلك:
يقولون لا تبعدوهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا
وبعد الفلان دعاء عليه، ولا يدعى به إلا على مبغض كقولك: سحقاً للكافرين.
وقال أهل علم البيان: لم يرد في القرآن استطراد إلا هذا الموضع، والاستطراد قالوا: هو أن تمدح شيئاً أو تذمه، ثم تأتي في آخر الكلام بشيء هو غرضك في أوله.
قال حسان:
إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحرث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام
انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}