يعني بعذابهم وإهلاكهم {نجينا شعيباً والذين آمنوا معه برحمة منا} يعني بفضل منا بأن هديناهم للإيمان ووفقناهم للطاعة {وأخذت الذين ظلموا} يعني ظلموا أنفسهم بالشرك والبخس {الصيحة} وذلك أن جبريل عليه السلام صاح بهم صيحة فخرجت أرواحهم وماتوا جميعاً، وقيل: أتتهم صيحة واحدة من السماء فماتوا جميعاً {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} يعني ميتين وهو إستعارة من قولهم جثم الطير إذا قعد ولطأ بالأرض {كأن لم يغنوا فيها} يعني كأن لم يقيموا بديارهم مدة من الدهر مأخوذ من وقولهم غني بالمكان إذا أقام فيه مستغنياً به عن غيره {ألا بعداً} يعني هلاكاً {لمدين كما بعدت ثمود} قال ابن عباس"لم تعذب أمتان قط بعذاب واحد إلى قوم شعيب وقوم صالح فأما قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم وأما قوم شعيب فأخذتهم الصيحة من فوقهم". انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}