فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222704 من 466147

قوله: {بِبَعِيدٍ} أتى ب"بعيد"مفرداً وإن كان خبراً عن جمعٍ لأحد أوجهٍ: إمَّا لحَذف مضاف تقديرُه: وما إهلاك قومٍ ، وإمَّا باعتبار زمان ، أي: بزمانٍ بعيد ، وإما باعتبار مكان ، أي: بمكان بعيد ، وإمَّا باعتبار موصوفٍ غيرِهما ، أي: بشيء ٍ بعيد ، كذا قدَّره الزمخشري ، وتبعه الشيخ ، وفيه إشكالٌ من حيث إنَّ تقديرَه بزمان يلزم فيه الإِخبارُ بالزمان عن الجثَّة . وقال الزمخشري أيضاً:"ويجوز أن يسوى في"قريب " و"بعيد"و" قليل"و"كثير"بين المذكر والمؤنث لورودِها على زِنَةِ المصادر التي هي كالصَّهيل والنهيق ونحوهما".

{وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) }

والوَدُود بناءُ مبالغة مِنْ وَدَّ الشيء َ يَوَدُّه وُدَّاً ، ووِداداً ، ووِدادَةً وودَادة أي أَحبَّه وآثره . والمشهور وَدِدْت بكسر العين ، وسمع الكسائي وَدَدْت بفتحها ، والوَدود بمعنى فاعل أي يَوَدُّ عبادَه ويرحمهم . وقيل: بمعنى مفعول بمعنى أن عبادَه يحبُّونه ويُوادُّون أولياءَه ، فهم بمنزلة"المُوادُّ"مجازاً .

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) }

والرَّهْط جماعةُ الرجل . وقيل: الرَّهْط والرَّاهط لِما دون العشرة من الرجال ، ولا يقع الرَّهْطُ والعَصَب والنَّفَر إلا على الرجال . وقال الزمخشري:"من الثلاثة إلى العشرة ، وقيل: إلى السبعة"ويُجْمع على أَرْهُط ، وأَرْهُط على أراهِط قال:

2700 يا بُؤْسَ للحَرْب التي ... وَضَعَتْ أراهِطَ فاستراحوا

قال الرمَّاني:"وأصلُ الكلمة من الرَّهْط ، وهو الشدُّ ، ومنه"التَّرْهيط"وهو شدَّةُ الأكل"والرَّاهِطاء اسم لجُحْر من جِحَرة اليَرْبوع لأنه يَتَوَثَّقُ به ويَحْيَا فيه أولادُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت