فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222695 من 466147

وجملة {واستغفروا ربكم} عطف على جملة {لا يجرمنّكم شقاقي} .

وجملة {إن ربي رحيم ودود} تعليل الأمر باستغفاره والتوبة إليه ، وهو تعليل لما يقتضيه الأمر من رجاء العفو عنهم إذا استغفروا وتابوا.

وتفنن في إضافة الرب إلى ضمير نفسه مرة وإلى ضمير قومه أخرى لتذكيرهم بأنّه ربّهم كيلا يستمروا على الإعراض وللتشرف بانتسابه إلى مخلوقيته.

والرّحيم تقدّم.

والودود: مثال مُبالغة من الودّ وهو المحبّة.

وقد تقدّم عند قوله تعالى: {ودّوا لو تكفرون كما كفروا} في سورة [النساء: 89] .

والمعنى: أنّ الله شديد المحبة لمن يتقرّب إليه بالتّوبة.

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ}

والفقه: الفهم.

وتقدّم عند قوله تعالى: {فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً} في سورة [النّساء: 78] ، وقوله: {انظر كيف نصرّف الآيات لعلّهم يفقهون} في سورة [الأنعام: 65] .

ومرادهم من هذا يحتمل أن يكون قصد المباهتة كما حكى الله عن المشركين {وقالوا قلوبنا في أكنةٍ ممّا تدعونا إليه وفي آذاننا وقْرٌ} [فصلت: 5] وقوله عن اليهود: {وقالوا قلوبنا غلفٌ} [البقرة: 88] .

ويجوز أن يكون المراد ما نتعقّله لأنه عندهم كالمحال لمخالفته ما يألفون ، كما حكى الله عن غيرهم بقوله: {أجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيء ٌ عجابٌ} [ص: 5] ، وليس المراد عدم فهم كلامه لأنّ شعيباً عليه السّلام كان مقوالاً فصيحاً ، ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خطيب الأنبياء.

فالمعنى: أنك تقول مَا لاَ نصدق به.

وهذا مقدمة لإدانته واستحقاقه الذم والعقاب عندهم في قولهم: {ولولا رهطك لرجمناك} ، ولذلك عطفوا عليه {وإنّا لنراك فينا ضعيفاً} أي وإنّك فينا لضعيف ، أي غير ذي قوّة ولا منعة.

فالمراد الضعف عن المدافعة إذا راموا أذَاهُ وذلك ممّا يُرى لأنّه تُرى دلائله وسماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت