وقال ذو الرّمّة"1":
وتكسو المجنّ الرّخو خصرا كأنه إهان ذوى عن صفرة فهو أخلق
وكان الوجه أن يقول: (و تكسو الخصر مجنا) فقلب ، لأنّ كسوت يقع على الثوب ، وعلى الخصر ، وعلى القميص ولابسه ، تقول: كسوت الثوب عبد اللّه ، وكسوت عبد اللّه الثوب.
وقال أبو النّجم"2":
قبل دنوّ الأفق من جوزائه وكان الوجه أن يقول: (قبل دنوّ الجوزاء من الأفق) فقلب ، لأن كل شيء دنا منك فقد دنوت منه.
وقال الرّاعي يصف ثورا"3":
فصبّحته كلاب الغوث يوسدها مستوضحون يرون العين كالأثر
وكان الوجه أن يقول: (يرون الأثر كالعين) لعلمهم بالصيد وآثاره فقلب ، لأنهم إذا رأوا الأثر كالعين ، فقد رأوا العين كالأثر.
وقال النابغة"4":
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل
وكان الوجه أن يقول: (حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي) فقلب ، لأن المخافتين استوتا.
(1) يروى صدر البيت بلفظ:
وتكسو الوشاح الرّخو خصرا كأنّه والبيت من الطويل ، وهو في ديوان ذي الرمة ص 463 ، وبلا نسبة في المخصص 4/ 98.
(2) الرجز لأبي النجم في أمالي المرتضى 1/ 156 ، وسر الفصاحة ص 108 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1/ 115.
(3) البيت من الطويل ، وهو للراعي النميري في المعاني الكبير 2/ 742 ، وأمالي المرتضى 1/ 156.
(4) البيت من الطويل ، وهو في ديوان النابغة الذبياني ص 144 ، وأمالي المرتضى 1/ 202 ، ومعجم ما استعجم ص 1026 ، وأمالي ابن الشجري 1/ 191 ، ومجمع البيان 1/ 262 ، 255 ، ومجاز القرآن 1/ 65 ، وما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد ص 32 ، والبيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 216 ، والإنصاف 1/ 372 ، ولسان العرب (خوف) ، ومجالس ثعلب ص 618 ، والمقتضب 3/ 231 ، ومعاني القرآن للفراء 1/ 99 ، والأضداد ص 328.