أما إن أقبلت على العمل؛ وفي نيتك أن يوفقك الله سبحانه لتؤدي هذا العمل بإخلاص؛ فستجد الله تعالى وهو يصوِّب لك أيَّ خطأ تقع فيه؛ وستنجز العمل بإتقان وتشعر بجمال الإتقان، وفي الجمال جلال.
والحق سبحانه وتعالى يقول هنا ما جاء على لسان شعيب عليه السلام: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} ؛ أي: أنه لا يتوكل إلا على الله؛ ولا يصح أن تعطف على هذا القول شيئاً؛ لأنك إن عطفت على هذا القول وقلت"على الله توكلت وعليك"؛ فتوقع ألا يوفقك الله، لأنك أشركت أحداً غير الله.
ونجد في القرآن الكريم قول الحق سبحانه على لسان هود عليه السلام:
{تَوَكَّلْتُ عَلَى الله} [هود: 56] .
ويجوز لك هنا أن تعطف.
ولك أن تتذكر قول أحد العارفين:"اللهم إني أستغفرك من كل عملٍ قصدتُ به وجهك فخالفني فيه ما ليس لك".
فلا تترك شيئاً يزحف على توكلك على الله تعالى؛ لأنك إليه تنيب؛ وترجع؛ كما قال شعيب عليه السلام: {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}