وغيره وهم منهيون عن ذلك لا مأمورون به ، وحمل {مَا} على ما أشرنا إليه هو الظاهر ، وقيل: كانوا يقرضون الدراهم والدنانير ويجرونها مع الصحيحة على جهة التدليس فنهوا عن ذلك فقالوا ما قالوا ، وروي هذا عن محمد بن كعب ، وأدخل بعضهم ذلك الفعل في العثى في الأرض فيكون انلهي عنه نهياً عنه.
ولا مانع من اندراجه في عموم {مَا} ، وقرأ الضحاك بن قيس.
وابن أبي عبلة.
وزيد بن علي بالتاء في الفعلين على الخطاب فعالعطف على مفعول {تَأْمُرُكَ} أي أصلاتك تأمرك أن تفعل في أموالنا ما تشاء أي من إيفاء المكيال والميزان كما هو الظاهر ، وقيل: من الزكاة ، فقد كان عليه السلام يأمرهم بها كما روي عن سفيان الثوري ، قيل: وفي الآية على هذا مع حمل الصلاة على ما يتبادر منها دليل على أنه كان في شريعته عليه السلام صلاة وزكاة ، وأيد بما روي عن الحسن أنه قال: لم يبعث الله تعالى نبياً إلا فرض عليه الصلاة والزكاة ، وأنت تعلم أن حمل {مَا تَشَاء} على الزكاة غير متعين بل هو خلاف ظاهر السوق ، وحمل الصلاة على ذلك وإن كان ظاهراً إلا أنه روى ابن المنذر.
وغيره عن الأعمش تفسيرها بالقراءة ، ونقل عن غيره تفسيرها بالدعاء الذي هو المعنى اللغوي لها.
وعن أبي مسلم تفسيرها بالدين لأنها من أجل أموره ، وعلى تقدير أن يراد منها الصلاة بالمعنى الآخر لا تدل الآية على أكثر من أن يكون له عليه السلام صلاة ، ولا تدل على أنها من الأمور المكلف بها أحد من أمته فيمكن أن يكون ذلك من خصوصياته عليه السلام ، وما وري عن الحسن ليس نصاً في الغرض كما لا يخفى ، هذا وجوز أن يكون العطف على هذه القراءة على {مَا} وتعقب بأنه يستدعي أن يحمل الترك على معنيين مختلفين ولا يترك على ما يتبادر منه.
وقرأ أبو عبد الرحمن.