فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222291 من 466147

قوله:(وكانوا يطلبونهن قبل فلا يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لحرمة المسلمات

على الكفار فإنه شرع [طارئ] أو مبالغة في تناهي خبث ما يرومونه حتى إن ذلك أهون منه،

أو [إظهارًا لشدة] امتعاضه من ذلك كي يرقوا له) جواب إشكال بأنه كَيْفَ دعاهم إلَى تزوج

الْكُفَّار المسلمات لا سيما أهل ليست النبوة. فأجاب بأنه ليس بحرام حِينَئِذٍ، أَلَا [تَرَى] أن النَّبيّ

عَلَيْهِ السَّلَامُ في أول الْإسْلَام زوج ابنته زينب - رضي الله تَعَالَى عنها - من أبي العاص بن

الربيع وكان مشركًا وزوج ابنته من ابني أبي لهب عتبة وعيينة ثم نسخ بقَوْلُه تَعَالَى:(وَلَا

تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ)إلَى قَوْله: (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا)

الآية. أَشَارَ إلَى ذلك التَّفْصيل بقوله فإنه شرع [طارئ] أي جديد غير قديم. قوله

أو مُبَالَغَة الخ. عطف عَلَى قوله كرمًا قال في الكَشَّاف ويجوز عرض البنات عليهم مُبَالَغَة في

تواضعه وإظهار الشدة امتعاضه مما أوردوا عليه طمعًا في أن يستحيوا منه ويرقوا له إذا

سمعوا ذلك فيتركوا له ضيوفه مع ظهور الأمر والاستقرار عنده وعدهم أن لا مناكحة بينه

وبينهم، ومن ثمة قَالُوا: لقد علمت مستشهدين بعلمه ما لنا في بناتك من حق لأنك لا ترى

مناكحتنا وما هُوَ إلا [عرض] سابري انتهى. وإلى هذا التَّفْصيل أشار بقوله أو مُبَالَغَة لكنه أوجز

إيجازًا مخلًا لأن قوله حتى أن ذلك أهون منه معناه بحسب الظَّاهر أن تناول المسلمات بلا

مناكحة أهون شرًا من الإتيان بالرجال وهذا تحريض عَلَى الزنا وحاشاه عن ذلك ولا يرد

هذا عَلَى تقرير الكَشَّاف وإن ذهب البعض إلَى أن هذا يرد عليه فإن كلامه كالصريح في أن

مراده عَلَيْهِ السَّلَامُ الترقيق عليه حتى تركوا أضيافه لا التحريض عَلَى إتيان المسلمات ومثل

هذا الْكَلَام شائع في المحاورات كناية في الاسترحام حتى أن الرجل إذا ابتلي أمرًا شاقًا

عليه يقول: إن قتلى حلال لك مُبَالَغَة في ترك ذلك الأمر الشاق بطَريق الكناية لا أنه أراد ظَاهر

مدلول كلامه؛ إذ يعلم كل أحد أنه ليس بمقدور له ولأن قوله أو إظهار الخ. من تتمة هذا الوجه

في الكَشَّاف وقد جعله وجهًا آخر حيث أورده بكلمة (أو) الفاصلة وما خطر بالبال أنه عدم

تعرض مثل هذا المقال في توجيه كلام الملك المتعال بمنزلة الواجب لدى أرباب الحال

واعلم أن عرض السابري وهو الثوب الرقيق نسبه إلَى سابور وهو معرب مغير صيغته وأصله

الدرع الأنيق صنعتها مثل للعرض الذي لا يبالغ فيه لأن الشيء النفيس يرغب فيه بأدنى عرض

أو يقصد به العرض من غير إرادة البدل لتطييب نفسه، وما قيل إنه بكسر العين وسكون الراء

أعرضك عرض رقيق والمقصود تحقيره والاستهانة به فخلاف الرّوَايَة والدراية.

قوله: (وقيل الْمُرَاد بالبنات نساؤهم) وهو قوله مجاهد وسعيد بن جبير، فعلى هذا

الْإضَافَة لأدنى ملابسة فالْإضَافَة مجازية ولا مجاز في البنات والجمع حِينَئِذٍ لا يحتاج إلَى

التأويل، وَأَيْضًا لا يلزم الإقدام عَلَى تزويج المسلمات الْكُفَّار حتى يحتاج إلَى الْجَوَاب وعن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو مُبَالَغَة. عطف عَلَى قوله كرمًا وحمية. قوله أو إظهارًا لشدة امتعاضه من ذلك الامتعاض

المشقة. أي وإظهار الشدة وقوع أمر شاق عليه من ذلك أي من إسراعهم إليه عَلَى قصد [الخبث] .

قوله: وقيل الْمُرَاد بالبنات نساؤهم. أي نساء قومه، وإنَّمَا سماهن بناته لأن كل نبي أبو أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت