وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: حدثت أن الله تعالى بعث جبريل عليه السلام إلى المؤتفكة ، مؤتفكة قوم لوط فاحتملها بجناحه ، ثم صعد بها حتى أن أهل السماء ليسمعون نباح كلابهم وأصوات دجاجهم ، ثم اتبعها الله بالحجارة يقول الله تعالى {جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} فأهلكها الله ومن حولها من المؤتفكات ، فكن خمساً صنعة وصغرة وعصرة ودوماً وسدوم ، وهي القرية العظمى.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال: ذكر لنا أنها ثلاث قرى فيها من العدد ما شاء الله أن يكون من الكثرة ، ذكر لنا أنه كان منها أربعة آلاف ألف ، وهي سدوم قرية بين المدينة والشام.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {حجارة من سجيل} قال: من طين. وفي قوله {مسوّمة} قال: السوم بياض في حمرة.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {حجارة من سجيل} قال: هي بالفارسية سنك وكل حجر وطين. وفي قوله {مسوّمة} قال: معلمة.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {حجارة من سجيل} قال: بالفارسية أوّلها حجارة وآخرها طين. وفي قوله {مسوّمة} قال: معلمة.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه {حجارة من سجيل} قال: هي كلمة أعجمية عربت سنك وكل.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما {حجارة من سجيل} قال: حجارة فيها طين.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {حجارة من سجيل} قال: من طين {منضود} مصفوفة {مسوّمة} مطوّقة بها نصح من حمرة {وما هي من الظالمين ببعيد} لم يبرأ منها ظالم بعدهم.